ابن عابدين

87

حاشية رد المحتار

الغالب أكل ذلك وحده لا مقرونا بالخبز فلا يسمى إداما ، نعم يقال في العرف : لا آكل هذا الرغيف إلا حافا ، ويراد بالحاف أكله بلا شئ معه ، فإذا قرن معه فاكهة أو نحوها يحنث تأمل . قوله : ( وهذا إن وجد الخ ) وكذا لو حلف لا يأكل ملحا فأكل طعاما إن كان مالحا حنث ، وإلا فلا . وقال الفقيه : لا يحنث ما لم يأكل عين الملح مع الخبز أو مع شئ آخر لان عينه مأكول ، بخلاف الفلفل ، وعليه الفتوى ، فإن كان في يمينه ما يدل على أنه يراد به الطعام المالح فهو على ذلك . خانية . قلت : وكذا يقال في اللحم ونحوه ، ولكن ينبغي الحنث في عرفنا في اللحم مطلقا إذا كان ظاهرا في الحشو فإنه يسمى آكلا له . قوله : ( ويزاد في الزعفران رؤية عينه ) مقتضى قوله : ويزاد أنه لا بد من وجود طعمه أيضا لكن بعيد . وفي البزازية : لا يأكل زعفرانا فأكل كعكا على وجه زعفران يحنث . قوله ( فطبخه بأرز ) أي وإن لم يجعل فيه ماء ويرى عينه إلا أن ينوي ما يتخذ منه كما قدمناه أول الباب عن الخانية ، ومثله في البزازية لكنه قال بعده : وفي النوازل إن كان يرى عينه ويجد طعمه يحنث . قوله : ( ولا ينظر الخ ) ذكر هذه وما بعدها لكونها من تمام كلام الصيرفية ، وإلا فهي استطرادية ليست من مسائل الباب . قوله : ( وإلى رأسه وظهره وبطنه حنث ) فصل فيه في التاترخانية ، وكذا قال في البزازية : وإن رأى الصدر والظهر والبطن أو أكثر الصدر والبطن فقد رآه ، وإن أقل من النصف لا ، وإن رآه ولم يعرفه فقد رآه ، وإن رآها جالسة أو متنقبة أو متقنعة فقد رآها ، إلا إذا عنى رؤية الوجه فيدين لا قضاء أيضا ، وإن رآه خلف الزجاج أو الستر وتبين الوجه يحنث لا من المرآة . قوله : ( بمس اليد والرجل ) مفاده أنه إذا مس غيرهما لا يحنث وفيه نظر . وقد يقال : إنما قيد بهما لذكرهما في النظر : أي فالمس يخالف النظر في ذلك فلا ينافي أنه يحنث بمس غيرهما ط . مطلب : عرض عليه اليمين فقال : نعم قوله : ( كان حالفا ) لأنه إذا قال والله لتفعلن كذا فقال نعم كأنه يصير قال والله لأفعلن ، لان ما في السؤال معاد في الجواب كما سيأتي آخر الايمان . قوله : ( لكن في فوائد شيخنا عن التاترخانية الخ ) ما عزاه إلى التاترخانية خلاف الموجود فيها ، فإنه ذكر فيها مسألة ثم قال : وهذه المسألة تشير إلى أن الرجل إذا عرض على غيره يمينا من الايمان فيقول ذلك الغير نعم أنه يكفي ويصير حالفا بتلك اليمين التي عرضت عليه ، وهذا فصل اختلف فيه المتأخرون ، قال بعضهم لا يكفي ، وقال بعضهم يكفي ، وهذه المسألة دليل عليه وهو الصحيح ا ه‍ . فعلم أن قوله في الفوائد لا يصير حالفا صوابه يصير بدون لا كما نبه عليه السيد الحموي ، ويؤيده ما قدمناه عن الخانية قبيل قوله : إن فعل كذا فهو كافر ، وفي آخر أيمان الفتح : ولو قال عليك عهد الله إن فعلت فقال نعم ، فالحالف المجيب ولا يمين على المبتدئ ولو نواه ا ه‍ : أي لان قوله : عليك صريح في التزام العهد : أي